ابن أبي حاتم الرازي

579

كتاب العلل

الحديثَ في أوَّلِ كتابٍ وضعَهُ مُقاتِلُ بْن سُلَيمان ، وهو حديثٌ باطلٌ لا أصلَ له ( 1 ) . قلتُ لأبي : مُقاتِلٌ أدرَكَ قتادةَ ؟ قَالَ : وأَكْبَرُ مِنْ قَتَادَة : أَبُو الزُّبَير ( 2 ) . 1653 - وسمعتُ أَبِي وسُئل عَنْ حَدِيثٍ أبي خالدٍ الأحمرِ ( 3 ) ،

--> ( 1 ) قال الإمام أحمد كما في " المنتخب من العلل " للخلال ( ص 117 ) : « هذا كلامٌ موضوع » . = . . . وقال الترمذي : ( 5 / 162 ) : « هذا حديث غريبٌ ، لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرحمن ، وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة إلا من هذا الوجه ، وهارون أبو محمد شيخٌ مجهول » . وقال الذهبي في " الميزان " ( 4 / 288 ) : « هارون أبو محمد ، عن مقاتل بن حيان حديث : « قلب القرآن يس » . قال الترمذي : مجهول . قلت : أنا أتهمه بما رواه القضاعي . . . » ، فذكر الحديث . ( 2 ) المراد : أنَّ مقاتلاً أدرك قتادة ، بل وأدرك من هو أكبر من قتادة ، وهو أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكيُّ ، غير أنَّه يَرِدُ على ذلك : أن أبا الزبير تأخرتْ وفاتُه بعد قتادةَ بما يزيدُ على عشرِ سنواتٍ ؛ لذلك لا ندري وجه قول أبي حاتم : « وأكبر من قتادة » ، إلاَّ أن يكون أبو الزبير أقدمَ ميلادًا من قتادة ؛ فإنَّ أبا الزبير قد عُمِّرَ طويلاً ؛ حتى قال الذهبي في " السير " ( 5 / 386 ) : « لعله نيَّف على الثمانين » ، والله أعلم . ( 3 ) هو : سليمان بن حيان ، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 29997 ) ، ومحمد بن نصر المروزي في " قيام الليل " ( ص 78 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 22 / 188 رقم 491 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 1794 و 1858 ) ، والخطيب في " الفقيه والمتفقه " ( 192 ) . ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه عبد بن حميد في " مسنده " ( 483 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 2302 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 122 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 22 / 188 رقم 491 ) .